الثعلبي
210
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
العجوز كل مبلغ ، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت له عائشة ما لقيت العجوز فقال : ( إنها إذا دخلت الجنة أُنشئت خلقاً آخر ) . وأخبرني الحسين ، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي ، حدّثنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي نزيل بخارى ، حدّثنا عيسى بن عمرو بن ( ميمون ) البخاري حدّثنا المسيب بن إسحاق ، حدّثنا عيسى بن موسى غنجار ، حدّثنا إسماعيل بن أبي زياد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إنها قالت : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى " * ( إنّا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً ) * ) . فقال : ( يا أم سلمة ، هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز شمطاً عمشاً رمصاً جعلهن الله عزّ وجل بعد الكبر أتراباً على ميلاد واحد في الاستواء ) . وأخبرني الحسين بن محمد ، حدّثنا موسى بن محمد ، حدّثنا الحسن بن علوية ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، حدّثنا المسيب بن شريك " * ( إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً ) * ) . قال : هنَّ عجائز الدنيا أنشأهن الله عزّ وجل خلقاً جديداً ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكاراً ، فلما سمعت عائشة قالت : وا وجعا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس هناك وجع ) . وأخبرني الحسين ، حدّثنا محمد بن علي بن الحسن الصوفي أبو مسلم الكجّي ، حدّثنا حجاج ، حدّثنا مبارك ، حدّثنا الحسن بن أبي الحسن إن امرأة عجوزاً ( كبيرة ) أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة . قال : ( يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها العجائز ) فولت وهي تبكي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إخبروها ليست يومئذ بعجوز فإن الله عزّ وجل قال " * ( إنا أنشأناهنّ إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً ) * ) ) . وبإسناد المسيب ، حدّثنا عبد الرحمن الأفريقي عن سعد بن مسعود قال : إذا دخلت الجنة نساء الدنيا فضّلن على الحور العين بصلاتهن في الدنيا . وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الطيب ، حدّثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن